فرط التعرق

yd1

التعرق الزائد او فرط التعرق مشكلة محرجة يعاني منها الكثيرون  وخاصة الرجال وقد تسبب هذه المشكلة أذى نفسي واجتماعي كبير خاصة عندما يكون فرط التعرق شديد .

إن التعرق ظاهره طبيعيه وفيسيولوجيه تودي دور هام في تنظيم درجة حرارة الجسم والعمل على ثبات حرارة الجسم الداخلية لكن إذا زاد التعرق عن معدله الطبيعي أصبح مرضا يطلق عليه فرط التعرق وقد تكون هذه الزيادة المفرطة شامله للجسم كله وقد تكون محدودة في مناطق معينه غالبا ما تكون الإبطين أو باطن الأيدي والأرجل وأحيانا الوجه والجبهة ولا يوجد تعريف أو نسبه
محدده لزيادة التعرق ولكنه التعرق الزائد الذي يوثر على حياة الإنسان اليومية وتفاعله مع محيطه الاجتماعي .


فسيولوجية التعرق

 

يتم إفراز العرق لدى الإنسان عن طريق الغدد العرقية الاكرينيه وهي غدد يبلغ عددها في الجلد  بين  2 – 4 مليون تقريباً تنتشر في مختلف مناطق الجسم وتتركز بشكل أكبر براحة اليدين حيث يوجد ما يقارب 700 غدة عرقية لكل سنتيمتر مربع من الجلد , وتفرز هذه الغدد العرق تحت تأثير الجهاز العصبي  السمبثاوي  وذلك عن طريق تحفيز الناقل العصبي الأسيتايل كولين .

إن التعرق في الرجال أكثر منه في النساء والدراسات التي أجريت في هذا المجال بينت انه في حال شرب الرجل والمرأة الكمية نفسها من السوائل وتعرضا لجهد عضلي متساو، فان المرأة تتعرق خلال الساعة 0,75 لتر بمعدل وسطي، في حين يتعرق الرجل 1,12 لتر، ولا يوجد تفسير محدد لهذا الاختلاف إلا أن السبب قد يكون في كون النساء أكثر تنظيما للطاقة من الرجال .

يعتبر العرق عديم الرائحة لكنه مايلبث أن يتأثر بفعل البكتريا الموجودة على الجلد والتي تعمل على تحليله مما يودي إلى تغير رائحته لتصبح رائحة سيئة وهذه الرائحة قد تتفاقم وتزداد سوءاً مع زيادة نسبة التعرق أو زيادة البكتيريا الموجودة في منطقة زيادة التعرق وهذا ما يفاقم المشكلة لدى الأشخاص الذين يعانون من فرط التعرق .

 

.

ما هو فرط التعرق

فرط التعرق  مصطلح نسبي يشير إلى الزيادة الحاصلة مقارنه بالآخرين أي أن الشخص يشعر بأنه يُعرق أكثر من غيره أو يُلاحظ الناس عليه ذلك. و لكن هذا المصطلح  علمياً  غير محدد بدقه وان كانت بعض الأبحاث تعرفه بأنه إنتاج أكثر من 100 مليجرام عرق من إبط واحد (منطقة الإبط) في فترة 5 دقائق .

تعتبر حالة فرط التعرق حاله مرضيه قد تشمل الجسم كله وقد تكون محصورة في مناطق منه وفي الغالب تكون متناظرة فهي تصيب الإبطين مع بعض وباطن الكفين والقدمين وليس احدهما ولا يحتاج الإنسان الذي يعاني من مرض التعرق الزائد إلى حافز خاص كي يبدأ ذلك فهو يحصل طوال فترات العام في الصيف والشتاء و في مختلف الأوضاع خلال الليل والنهار، كما أن التعرق ليس له علاقة بالشعور بالضيق أو التوتر أو الخجل ولا حتى بالنشاط الجسدي بل يحصل في جميع الأوضاع.

إن الميل نحو التعرق الزائد يبدأ مع الإنسان منذ مولده، ولهذا فان إمكانات الوقاية منه غير ممكنة
عمليا، ومعظم حالات التعرق الزائد تبدأ في سن الطفولة أو المراهقة وقد يكون للوراثة جانب مهم في حصوله .

أنواع فرط التعرق

يتم تقسيم فرط التعرق إلى عدة أنواع حسب آلية التقسيم فعندما نقسم فرط التعرق حسب مكان حدوثه نجد انه ينقسم إلى قسمين: تعرق موضعي وتعرق عام ، وعندما يتم تقسيمه حسب  أسباب حدوثه نجده أيضا  ينقسم إلى قسمين : تعرق أساسي وتعرق ثانوي ، وسنجد انه في الغالب التعرق الأساسي يكون تعرق موضعي بينما التعرق الثانوي يكون تعرق عام

 

أ‌) أنواع التعرق حسب مكان حدوثه

 

1- فرط التعرق الموضعي    :



فرط التعرق الموضعي ويسمى أحيانا البؤري هو أكثر صور زيادة التعرق شيوعا وهذا النوع يحدث فيه فرط التعرق في أماكن محدده من الجسم وغالبا ما تكون منطقة باطن الأيدي والأرجل في حوالي 60% من الحالات يليها منطقة الإبطين في حوالي 30% من الحالات والنسبة الباقية تشمل المناطق الأخرى مثل الوجه والجبهة وغيرها.

هذا النوع من فرط التعرق يبدأ ظهوره بعد البلوغ وفي الغالب لا يوجد سبب محدد وراء ظهوره وان كان يزداد مع التوترات الاجتماعية والقلق والإرهاق الذهني وهي عوامل تزيد من استجابة الغدد العرقية للسيلات العصبية وتكون هذه الغدد في الأصل ذات استجابة سريعة لتلك السيلات العصبية ونادرا ما يحصل هذا النوع من التعرق نتيجة أمراض أو كأعراض لإصابات الحبل الشوكي

 

2)  فرط التعرق العام    :




هذا النوع يحدث فيه فرط التعرق في جميع مناطق الجسم وعندما يحصل فلابد من البحث عن احتمالية وجود مشاكل وامرض جسمانية فقد يترافق التعرق العام مع أمراض الجهاز العصبي ومع مشاكل الغدة الدرقية وأمراض السرطان ومن الممكن أن يترافق مع مرض السكري خاصة حالة انخفاضه ومع بعض العدوى خاصة المزمنة منها مثل السل كما يحصل مع الأشخاص مدمني الكحول ويترافق مع حالات سن اليأس أحيانا

 

 

 

ب‌)  أنواع التعرق حسب أسباب الحدوث

1- فرط التعرق الأساسي

وهو فرط التعرق الذي لا يمكن تحديد سبب له وينتج عن زيادة في نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي ، ويحدث معه تعرق غزير في أماكن مختلفة من الجسم مثل الوجه وراحة اليد والإبط وباطن القدم .

وفي الغالب يبدأ هذا النوع من التعرق بعد سن البلوغ وقد يكون فيه جانب وراثي في هذا النوع من التعرق حيث وجد أن حوالي 50% من الذين يعانون من زيادة تعرق الإبط لديهم تاريخ عائلي لنفس
المشكلة كما تبين أن معظمهم عانوا من هذه المشكلة بعد سن الثامنة عشر ولا يتحسن التعرق إلا بطرق المعالجة الخاصة بفرط التعرق

2- فرط التعرق الثانوي

في التعرق الثانوي تكون هناك أسباب معلومة أو يتم اكتشافها وتتمثل في حالات فرط نشاط الغدة الدرقية  و بعض الأمراض مثل الشلل الرعاش ومرض السكر وزيادة إفراز الغدة النخامية، وارتفاع درجة حرارة الجسم ، وانخفاض السكر في الدم وفي حالة سن اليأس وحالات الاضطراب النفسي . ويصيب النوع الثانوي كل مناطق الجسم في العادة وتتحسن الحالة بمعالجة السبب .

مناطق التعرق

 

فرط التعرق العام يصيب جميع مناطق الجسم بينما فرط التعرق الموضعي وهو التعرق الذي ينتج من زيادة نشاط العصب “السيمبثاوي” يظهر في أجزاء محدده من الجسم، وهو على الشكل التالي:

1- فرط تعرق الأيدي

 

تعرق الأيدي يتركز في باطن اليدين ويعتبر أكثر حالات فرط التعرق انتشارا وهي مشكله كبرى لان اليدين يتم استخدامهما في نشاطات متعددة أكثر من باقي أعضاء الجسم وتزداد المشكلة سوءا لدى بعض الناس التي قد يتأثر عملهم منها مثل رجال البنوك والمحاسبين كما تسبب الإحراج عند مصافحة الآخرين وقد تسبب تجنب الاتصال بهم مما يخلق انعكاسات نفسيه واجتماعيه سيئة .

تختلف شدة تعرق باطن اليدين فقد تكون بسيطة أو متوسطه أو شديدة  وهنا يشكو الشخص من تعرق اليد بشكل مفرط و تكون اليد باستمرار باردة و لزجة من كثرة العرق وأحيانا يسعر الشخص أن يديه باردتان وأحيانا أخرى رطبتان ، و قد يكون مصاحبا له تعرق في أجزاء أخرى من الجسم مثل الإبط، الوجه،باطن القدم. و الأكثر شيوعا هو تعرق راحة اليد و تعرق باطن القدم معا.

قد يحدث تعرق اليد نتيجة التوتر و القلق، و قد يظهر دون أي سبب تظهر الأعراض عادة في سن المراهقة و تستمر طوال الحياة.

2- فرط تعرق الأرجل

يعتبر تعرق الرجلين من اقل حالات فرط التعرق انتشارا ويتركز في الغالب في باطن الأرجل إلا انه قد يصيب مناطق أخرى مثل الفخذين و غالبا يكون مصاحبا له تعرق راحة اليد. و قد يكون مصاحبا له تعرق أجزاء أخرى من الجسم مثل الوجه و الإبط.

 تعتبر مشكلة تعرق الأرجل أقل إزعاجا من تعرق راحة اليد لان المنطقة لا يتم التواصل فيها مع الآخرين إلا أن التعرق الزائد فيها يخلق مشاكل أخرى حيث قد تسبب رائحة كريهة للأرجل باستمرار وتساعد على حصول العدوى الفطرية والبكترية كما تعيق سلاسة المشي أحيانا بسبب انزلاق الأحذية من الأرجل .

 

3-فرط تعرق الإبط


تعرق الإبطين قد تحدث لوحدها وقد تكون مصاحبه لتعرق اليدين وذلك في كثير من الحالات وهي حاله  تمثل كثير من الإحراج بسبب ظهور علامات التعرق على الملابس حيث تكون الملابس مبلله وفيها هالات بيضاء ملحيه ورغم أن المرضى يلبسون ثياب ملونه لتجنب هذه الآثار إلا أن تعرق الإبطين يبقى مشكله مزعجه للذين يعانون منها خاصة أن رائحة العرق قد لا يتم إخفاؤها بسهوله

4- تعرق الوجه

تعرق منطقة الوجه أمر غير شائع إذ يحدث في اقل من 10% من الحالات فرط التعرق وهو تعرق قد يصيب الوجه فقط وقد يشمل الرأس والعنق وعندما يصيب الوجه فانه يبدأ من الجبهة نزولا لأسفل

إن تعرق منطقة الوجه يمثل إزعاجا كبيرا فعندما يصيب الرأس يظهر الرأس بمظهر زيتي غير مريح وعندما يصيب الوجه فانه يعيق النساء من استخدام الماكياج كما أن كون الوجه مبتلا دائما يسبب حرجا شديدا خاصة لدى النساء ورجال الأعمال

قد يحدث تعرق الوجه تلقائيا أثناء الأكل خاصة بعض الأكلات الحارة، أو التكلم مع الناس خاصة في
وجود الانفعالات المختلفة ،كما يحدث في الأماكن المزدحمة و
 حالات الإجهاد المختلفة وفي أحيانا نادرة قد يصاحب التعرق احمرار للوجه


الأسباب

1- فرط التعرق مجهول السبب

يكون فرط التعرق دون وجود سبب واضح و غالبا يكون في جزء من الجسم و ليس الجسم بأكمله فيكون في راحة اليد، الوجه، الإبط، باطن القدم .

2- فرط التعرق لأسباب فسيولوجية

يحصل هذا التعرق الزائد لأسباب فيسيولوجية تحصل مع غالبة البشر مثل تعرض الشخص لدرجة حرارة عالية جدا او بذل مجهود او توتر وانفعال عصبي وعاطفي شديد  وما الى ذلك كما تكون احيانا شكوى عامة عند معظم البدناء مع زيادة الوزن ومن الجدير ذكره ان التعرق لأسباب فسيولوجية غالبا يكون في منطقة واحدة اما باطن اليدين او باطن القدمين او الابطين او الوجه او الجذع .

3- فرط التعرق لأسباب مرضيه

فرط التعرق لأسباب مرضيه قد يكون عاما على كامل الجسم وقد يكون مقصورا على مناطق معينه من الجسم . 

فعندما يكون فرط التعرق عاما فان الاسباب المرضية تشمل :

  • بعض الأدوية مثل ادوية علاج سرطان البروستاتا
  • أمراض القلب والأوعية الدموية
  • قصور الجهاز التنفسي
  • فرط نشاط الغدة الدرقية
  • أورام وامراض الغدد الصماء
  • مرض باركينسون
  • انقطاع الطمث
  • السرطان    
  • العدوى مثل مرض السل

وعندما يكون فرط التعرق متمركز في منطقه محدده فان الاسباب المرضية تشمل:

  • السكتة الدماغية
  • إصابة أعصاب الحبل الشوكي
  • إصابة أعصاب طرفية
  • اضطرابات عصبية
  • ورم في الدماغ
  • قلق مزمن

العلاج

1- العلاج الموضعي :

 

يعتبر العلاج الموضعي بمضادات  التعرق و مزيلات الرائحة  خيار جيد لتعرق منطقة الإبط ، وهو فعال أيضا لليدين والقدمين الا ان عذا العلاج محدود النتيجة ويحتاج التكرار يوميا احيانا .

تعتمد العلاجات الموضعية على مادة كلوريد الألمنيوم وهي المادة التي تدخل في معظم مستحضرات مضادات التعرق وأحيانا مادة الفورمالدهيد وهذه المواد تمنع الغدد العرقية من إفراز العرق عن طريق سد الفتحات العرقية وبالطبع فان مفعولها مؤقت وتحتاج إعادة استخدام بشكل مستمر .

تتوفر  مضادات التعرق بتراكيز مختلفة تتراوح بين 10 – 20 بالمائة  وإشكال مختلفة فمنها الكريم والبخاخ والرول ويتم استخدامها كل ثمان ساعات أو  أربع وعشرين ساعة أو ثمان وأربعون ساعة حسب تركيز المادة الفعالة لأنه كلما زاد تركيز ملح الألمنيوم في مستحضرات مضادات التعرق كلما زاد فترة تأثيرها ومن الجدير ذكره ان مضادات التعرق تختلف عن مزيلات الرائحة فمزيلات الرائحة تحجب رائحة العرق وتقلل من البكتريا الباعثة للرائحة لكن التعرق لا يتأثر .

جميع مضادات التعرق الموضعية يتم استخدامها بالليل و للحصول على أفضل تأثير لها يتم لبس قفازات بلاستيكية بعد دهانها على الجلد وقد تسبب تلك المضادات الموضعية تهيج وتحسس بالجلد وقد تسبب تصبغ الجلد بلون مائل للاصفرار كما انها قد تسبب اهتراء الملابس التي يتلامس معها .

 

2- الأدوية والمهدئات :

 

يتم استخدام الأدوية عن طريق الفم لمعالجة التعرق الشامل والعام فقط وبالطبع فان  استخدامها لا يخلو من أعراض جانبيه تقيد كثيرا من التوسع في استخدامها كما ان  تأثيرها موقت وفترة عملها قصير مما يستدعي استخدامها يوميا مما يجعل الاستخدام اكثر صعوبة نتيجة لأعراضها الجانبية المزعجة .

ان هذه الأدوية والمهدئات هي أدويه مثبطة للكولين وهي أدويه تعمل على الحد من  عمل مادة الاستيل كولين المسئولة عن تحفيز الغدد العرقية ولان هذه المادة الاستيل كولين لها وظائف أخرى في الجسم فان تثبيطها سوف يعالج التعرق لكنه سوف يسبب تأثيرات جانبيه أخرى من أهمها نشفان الحلق , دوخة , إمساك , خفقان القلب و احتباس البول زغللة العينين وغشاوتهما مع ملاحظة أن نسبة الاستجابة لها تختلف من شخص لشخص ولم يتم إجازة هذا النوع من العلاج من قبل وكالة الغذاء والدواء حتى الان .

 

3- العلاج الايوني

 

 

تقوم فكرة العلاج الأيوني على استخدام شحنات كهربائية خفيفة تتراوح من 15 إلى 18 مللي أمبير صادرة من مولد كهربائي ويتم تمريرها بشكل متدرج في ماء مقطر في جهاز مصمم وأشكال مختلفة تناسب مناطق الجسم المراد علاجها وقد تم اعتماد هذه الوسيلة لخيار علاجي للتعرق الزائد خاصة في منطقة الأيدي والأرجل وأثبتت فعاليتها في أكثر من 80 % من الحالات وتم اعتمادها حديثا للتعرق الزائد في منطقة الإبط .

تتم المعالجة عن طريق غمر اليدان أو القدمان لمدة 20 إلى 30 دقيقة في حوض من الماء الذي يستخدم كماده مؤينه عن طريق تمرير تيار كهربائي خفيف فيه وتمر الايونات خلال جلد المنطقة المراد علاجها  , وبالرغم من أن أسباب فاعلية هذه الطريقة العلاجية غير معروفة على وجه التحديد إلا أن الخبراء يعتقدون أنها التيار الكهربائي الصادر يعمل على غلق فتحات التعرق في راحة اليد أو باطن القدم بعد إنهاء فترة العلاج وبالتالي تقلل وتمنع خروج العرق من هذه الاماكن .

تتم الحاجه الى جلسات متعددة قد تصل إلى 14 جلسه تستغرق كل جلسه بين 20-30 دقيقه وتتم  المعالجة في البدء يوميا ومن ثم يتم تقليل الجلسات إلى 3-4 جلسات اسبوعيا وتظهر النتائج بعد حوالي 6-14 جلسه ويستمر التحسن لفترة تصل إلى شهرين وعند حصول الانتكاسة تتم معاودة العلاج مرة اخرى ، وقد أجازت وكالة الغذاء والدواء استخدام أجهزة منزلية لهذا الغرض .

ان اثار هذه الطريقة العلاجية محدودة وتشمل جفاف الجلد أو تهيجه ويمكن معالجته موضعيا من خلال طبيب الجلدية المختص عن طريق المرطبات الطبية المناسبة وقد يصبح الجلد جاف جدا و قد يتشقق و عندئذ يجب إنقاص عدد الجلسات العلاجية ومن الطبيعي ان يشعر كثير من المرضى بوخز و ألم بسيط خاصة عند بداية العلاج.

ان المعالجة الأيونية لا تستخدم لمنطقة الوجه والعنق والظهر والبطن كما ان هذه الوسيلة من العلاج لا تعتبر خيارا للحوامل أو الذين زرعت لديهم أجهزة لضبط إيقاع القلب، أو الذين زرعت لهم صفائح معدنية لتقويم العظام .

 

4- البوتكس

البوتكس خيار ممتاز وامن لمعالجة التعرق الزائد و يتم استخدامه بشكل أساسي لمعالجة تعرق الإبطين والأيدي والأرجل والجبهة وتقوم الية عمله على منع السيلات العصبية وبالتحديد مادة الاسيتل كولين من تحفيز الغدد العرقية وبالتالي يتوقف التعرق  .

عند البدء بالمعالجة بالبوتكس يتم استخدام مخدر موضعي لمنطقة الإبط بينما تستدعي الحاجة اللجوء الى  تخدير العصب وذلك لمنطقة الأيدي والأرجل ، ثم يتم حقن مادة البوتكس عن طرق عدة حقن في نفس الموضع المراد علاجه ويتم تحديد منطقة التعرق أحيانا عن طريق استخدام مادة
ستارش حتى يتم تغطية كامل منطقة التعرق  وتحتاج منطقة الإبط إلى عدد حقن يصل إلى 30 حقنه في كامل الإبطين بينما تحتاج منطقة الأيدي والأرجل إلى عدد حقن اكثر .

 

تبدأ النتائج بعد 3 أيام من عملية الحقن وتظهر النتيجة كاملة بعد أسبوع إلى أسبوعين وتكون النتيجة فعاله بنسبه عالية تصل إلى 80% للتعرق الشديد وحوالي 100% للتعرق المتوسط وتستمر فعالية البوتكس مدة تصل إلى 6 أشهر وتطول هذه الفترة عند إعادة الحقن مرة أخرى وعلى هذا فالبوتكس طريقه علاجيه تحتاج إلى تكرار كل عدة أشهر .

الأعراض الجانبية لمعالجة التعرق الزائد بالبوتكس محدودة وتشمل الم وكدمات جلديه محدودة و احتمالية حصول ضعف بسيط وموقت في عضلات اليدين وذلك عند حقن البوتكس في راحة اليدين .

 

5- العلاج الجراحي

الخيارات الجراحية لمعالجة التعرق الزائد متعددة وتشمل:

أ- الجراحة الموضعية:


في الجراحة الموضعية يتم إزالة الغدد العرقية اما عن طريق كشط الطبقة تحت الجلد و معها الغدد العرقية من دون إزالة الجلد  أو عن طريق شفط الغدد العرقية مع كشط الطبقة تحت الجلد

تعتبر الجراحة الموضعية جراحه بسيطة يتم عملها عادة تحت التخدير الموضعي وهي طريقه جراحيه يتم استخدامها لمنطقة تعرق الإبطين فقط  .

 

ب – جراحة قطع العقد العصبية المغذية للغدد العرقية :



هذه الطريقة الجراحية كان يتم عملها بالماضي عن طريق فتح القفص الصدري و تدمير العقد الودية
الصدرية التي تغذي الغدد العرقية في الإبطين و راحة اليدين وهي عمليه كان يصاحبها كثير من المخاطر والمضاعفات لعل من اكثرها شيوعا حصول إتلاف لعمل عصب أخر والمشاكل الناتجة عن ذلك كما قد يحدث معها ارتفاع نسبة ارتجاع التعرق وزيادته في مناطق أخرى .

لقد حصل تطور كبير في اجراء هذه العملية حيث تطورت التقنيات الجراحية واصبح بالإمكان إجراء  هذه العمليات  عن طريق المنظار وبفتحات صغيره واتجه الجراحون إلى  تدبيس العصب السمبثاوي بدلاً من قطعه، وتم استخدام دبابيس التيتانيوم التي لا تحدث أي تفاعل مع الجسم ورغم انخفاض المضاعفات المحتملة مع هذه التقنيات الا ان هذا النوع من العمليات لايزال ذا مخاطر محتمله .

يتم استخدام هذه الطريقة الجراحية لمعالجة تعرق الإبطين حيث يتم فيها تدمير العقد الوديه الصدرية الرابعة كما تستخدم لمعالجة تعرق الأيدي ويتم فيها إتلاف عمل العقد الوديه الصدرية
الثانية والثالثة ونسبة النجاح  تصل إلى 85% لتعرق الإبطين و 95% لتعرق الأيدي .

مُـضـاعـفـات فـرط الـتـعـرق

اولا : المضاعفات الطبية

1- المذح او التهاب الثنايا حيث تتسبب رطوبة منطقة الثنايا المستمرة بخلق جو مناسب لالتهابها وقد يترافق معه التهابات بكتره وفطريه .

2- تزداد فرصة الإصابة بالأكزيما والتينيا والقوباء المعدية والانحلال القرني
خاصة في مناطق الارجل .
 

3- تكثر الالتهابات الجلدية الثانوية .

4- قد يحصل جفاف بالجسم نتيجة فقدان السوائل عن طريق التعرق .

ثانيا : المضاعفات الاجتماعية

1- يوثر فرط التعرق في النشاطات اليومية  فعندما تصاب اليدين تصبح مصافحة اليد محرجة مما
يجعل الشخص يتجنبها وتصبح المعاشرة صعبة كما يتم تجنب بعض الاعمال حيث ان الكتابة المُرتبة تكون صعبة وقد يوثر هذا على العمل والدراسة .

2- تتم الحاجه الى تغيير الملابس مرتين او ثلاثة يوميا بسبب رائحة ومنظر العرق .

3- يسبب تعرق القدم رائحة كريهة للقدم ويفسد الأحذية .

4- عندما تكون الآباط مبتلة  بالعرق تحدث منظرا غير مستحب كما تسبب بقع العرق واملاحها المترسبة تلفا في الملابس .

ثالثا: المضاعفات النفسية

التأثير النفسي لفرط التعرق على المُصاب كبير ومن الممكن اعتباره هو أهم شيء في هذه المشكلة و خاصة لدى النساء ,حيث  يجد المُصاب بفرط التعرق صعوبة في التكيف مع المشكلة في العمل و في المناسبات الاجتماعية ويخلق توتر نفسي شديد و هذا التوتر بدوره يزيد من المشكلة أي يزيد من التعرق , وقد أظهر واحد من الاستبيانات التي أجريت على مجموعة من الأشخاص أن المشكلة كانت تشعرهم بعدم السعادة والإحباط وتدفعهم إلى تجنب الاجتماع مع الآخرين وتقلل من نشاطهم اليومي مما يخلق مزيد من الاحباط لديهم .

 

# الارشادات والتوصيات :

هناك بعض الارشادات والتوصيات المناسبة عندما تكون من الذين يعانون من زيادة التعرق اكثر من المعتاد كما انها مناسبه عندما يكون التعرق فسيولوجيا او في اوقات الصيف وفي الاجواء الحارة وتشمل :

  • من الجيد استخدام البودره سواء بودرة التالك او غيرها في مناطق التعرق خاصة في الابط وبين الاصابع وتحت الثدي وفي مناطق الثنايا .

 

  • عندما تعاني من تعرق الارجل استخدم احذيه تكون افرشتها الداخلية لها القدرة على امتصاص العرق كما يفضل استبدال الأحذية بشكل مستمر وان لا يتم  لبس نفس الحذاء يومان على التّوالي .

 

  • تنظيف مناطق التعرق بشكل يومي شيء ضروري لكن يجب ان يكون عن طريق صابون طبي مزيل للرائحة ومناسب حتى لا يتسبب كثرة استخدام الصابون في التهاب الجلد

 

  • من الضروري استخدام الملابس القطنية لأنها تمتص السوائل كما يفضل لبس الملون منها لكي لا يظهر عليه علامات التعرق كما يفضل استخدام ملابس فضفاضه من قماش لا يتبقع .

 

  • عند استخدامك مضادات التعرق اليومية استخدمها في الليل واختر تركيبه بدون رائحه واحرص على ان يتم استخدامها على الجلد وهو جاف بعد حمام فاتر وقبل النوم مباشره .

 

  • لا تتردد في طلب العلاج من طبيبك المختص عندما يوثر التعرق الزائد في حياتك الاجتماعية ففرص المعالجة المتوفرة حاليا تطورت كثيرا واصبح بالإمكان التحكم في هذه المشكلة بنسب نجاح عالية جدا .
avatar

د. عبد الله المسعود

استشاري طب وجراحة الجلد والليزر** عضو الجمعية الاوربية للامراض الجلدية والتناسلية almasuood@hotmail.com

More Posts - Twitter - Facebook


المشاركة في المقال
2 ردود على “فرط التعرق”
  1. avatar mnoor قال:

    السلام عليكم دكتور عبدالله
    أنا أعاني من فرط تعرق الابط شبيه بالماء لكن بدون رائحة ..
    هل ينفع ابر البوتكس ؟ وكم سعره و عدد الجلسات ؟ وموجودة بعيادة انفنتي …

    وشكرا مقدما..

كتابة تعليق